العلامة الأميني

46

النبي الأعظم من كتاب الغدير

ويرى علماء التوحيد قائلين بألوهيّة المسيح . ويرى الهوّة بين المسلمين والنصارى نتيجة سوء التفاهم . ويرى التباعد بين الملّتين من فكرة مفسّري القرآن وعلماء الإسلام . ويرى العقل والتاريخ يستغربان عدم صلب المسيح . ويرى اعتقاد المسلمين بعدم صلب المسيح باطلا ، والآية الدالّة عليه غامضة . ويؤوّل قوله تعالى : وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ « 1 » بما يلائم تعاليم النصرانيّة . ويعدّ من ضلال جزيرة العرب إنكار ألوهيّة المسيح والقول ببشريّته فحسب ، ويرى النبيّ قد وضع نفسه فوق جميع المعتقدات ما دام على غير علم بالنصرانيّة الصحيحة . ويعبّر عن النبيّ الأعظم بالبدوي الحمس « 2 » ! . فهذه جملة من خرافاته الراجعة إلى التبشير والدعوة إلى النصرانيّة : إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ « 3 » . ولو أردت الوقوف على الحقيقة في كلّ ما لفّقه الرجل من إفك شائن ، فعليك بكتاب الهدى إلى دين المصطفى ، وكتاب الرحلة المدرسيّة وغيرهما ، من تأليف شيخنا العلم المجاهد الحجّة الشيخ محمّد جواد البلاغي النجفي ، وما ألّفه غيره من أعلام الأمّة . تسافل الشرق أو انحطاط العرب لا أحسب أنّ بسطاء الأمّة الإسلاميّة ، فضلا عن أعلامها ، تخفى عليهم الغايات المتوخّاة في أمثال هذه الكتب المزوّرة ؛ فما حاجة الأمّة العربيّة الآخذة بناصية الشرق

--> ( 1 ) - النساء : 157 . ( 2 ) - [ « الحمس » : الشديد المتعصّب ] . ( 3 ) - النحل : 105 .